القلق:تعريفه وكيفية معالجته !

كتابة: - آخر تحديث: 21 يونيو 2019
القلق:تعريفه وكيفية معالجته !

ينتاب الإنسان عادةً  الكثير من المشاعر إما سعادة، أو حزن، أو شعور بالإرهاق حتى ، وبالطبع فانه يشعر بكثير من الاضطرابات النفسية المؤثرة عليه من مؤثرات خارجية كالقلق والأرق والاختناق وغيرها، لهذا سنخصص في هذا المقال الحديث عن إحدى الاضطرابات النفسية المؤثرة على الإنسان بشكل مفرط سلباً، الا و هي القلق كما سندرج بعض  النصائح التي يمكن أن تساعد في تهدئة عقلك القلق والحد منه.

 القلق

القلق
helpguide.org/

القلق هو خبرةٌ انفعاليّة غير سارة يعاني منها الفرد عندما يشعر بخوفٍ أو تهديد من شيء لا يستطيع تحديده تحديداً دقيقاً، كما يُعرف القلق على أنه حالة نفسيّة تظهر على شكل توتر بشكلٍ مستمرٍ نتيجة شعور الفرد بوجود خطر يهدّده، وهذا الخطر قد يكون موجودا فعلاً أو قد يكون متخيلا لا وجود له في الواقع.
كما يعتبر القلق والمخاوف والشكوك  جزء طبيعي من الحياة، فمن الطبيعي أن يقلق الانسان بشأن فاتورة غير مدفوعة أو مقابلة عمل أو موعد أول مثلا، لكن القلق “العادي” يصبح مفرطًا عندما يكون ثابتًا ولا يمكن السيطرة عليه. 

ان القلق المستمر والتفكير السلبي وتوقع الأسوأ دائمًا يمكن أن يؤثر سلبًا على صحتك العاطفية والجسدية كما يمكن أن يستنزف قوتك العاطفية  ويسبب الأرق  والصداع ، ومشاكل في المعدة  وتوتر العضلات ، كما يمكنه ان يجعل من الصعب ايضا التركيز في العمل أو المدرسة وقد تنقل احيانا مشاعرك السلبية إلى الأشخاص الأقرب إليك ، أو يجعلك تتعامل مع الكحول أو المخدرات ،و يمكن أن يكون القلق المزمن أيضًا أحد الأعراض الرئيسية لاضطراب القلق العام (GAD) ، وهو اضطراب قلق شائع يتضمن التوتر والعصبية والشعور العام بعدم الارتياح الذي يعكر حياتك بأكملها.

إذا كنت تعاني من القلق الشديد والتوتر ، فهناك خطوات يمكنك اتخاذها لإيقاف الأفكار المتقلبة، فالقلق المزمن هو عادة ذهنية يمكن كسرها وبالتالي تدريب عقلك على التزام الهدوء والنظر إلى الحياة من منظور أكثر توازناً وأقل خوفًا.

لماذا يصعب التوقف عن القلق؟

Résultat de recherche d'images pour "‫القلق‬‎"
helpguide.org/

يمكن أن يسبب القلق المستمر مشاكل جدية، فمن المعلوم أن القلق يبقيك مستيقظًا في الليل ويجعلك متوتراً ومنفعلًا أثناء النهار، وعلى الرغم من أنك تكره الشعور هذا إلا أنه قد يكون من الصعب إيقافه. بالنسبة لمعظم الشواغل المزمنة ، تغذي الأفكار المتقلبة المعتقدات – السلبية والإيجابية على حد سواء – التي تحملها بشأن القلق:

المعتقدات السلبية عن القلق. قد تعتقد أن ما يقلقك دائمًا هو أمر ضار ، وسيؤدي ذلك إلى دفعك الى الجنون أو التأثير على صحتك البدنية أو قد تشعر بالقلق من أنك ستفقد السيطرة الكاملة على مخاوفك من أنها ستتولى الأمور ولن تتوقف أبدًا. وفي حين أن المعتقدات السلبية  تزيد من استمرارية شعورك بالقلق  فان المعتقدات الإيجابية حول القلق قد تكون بنفس القدر من الضرر.

معتقدات إيجابية عن القلق. قد تعتقد أن ما يقلقك يساعدك على تجنب الأشياء السيئة ، أو يمنع المشاكل  أو يعدك للأسوأ  أو يؤدي إلى حلول، ربما تخبر نفسك أنك إذا واصلت القلق بشأن مشكلة طويلة بما يكفي ، فستتمكن في النهاية من اكتشافها أو ربما كنت مقتنعًا أن القلق شيء مسؤول يجب القيام به أو الطريقة الوحيدة لضمان عدم التغاضي عن شيء ما،الا انه من الصعب كسر عادة القلق إذا كنت تعتقد أنه يخدم غرضًا إيجابيًا. فبمجرد أن تدرك أن القلق هو المشكلة  وليس الحل  يمكنك استعادة السيطرة على عقلك القلق.

من الصعب أن تكون منتجًا في أنشطتك اليومية عندما يسيطر القلق  على أفكارك ويصرفك عن العمل أو المدرسة أو حياتك المنزلية. هذا هو المكان الذي يمكن أن تساعد فيه استراتيجية تأجيل القلق. بدلاً من محاولة التوقف عن التفكير القلق أو التخلص منه ، امنح نفسك إذنًا بالحصول عليه ، لكن تأجيله حتى وقت لاحق.

نصيحة1: اكتب مخاوفك

 إذا ظهرت في رأسك فكرة سيئة  أو مقلقة خلال اليوم ، فقم بتدوين ذلك باختصار ثم تابع يومك، ذكّر نفسك أنه سيكون لديك وقت للتفكير فيها لاحقًا لذلك يجب الا يكون هناك داعي للقلق بشأنها الآن وأيضًا ، فإن كتابة أفكارك  على هاتفك أو جهاز الكمبيوتر – هو عمل أصعب بكثير من مجرد التفكير فيها ، وبالتالي من المرجح أن تفقد مخاوفك قدرتها. إذا كانت الأفكار التي كتبتها لا تزال تزعجك ، اسمح لنفسك بالقلق حيالها ، ولكن فقط لمقدار الوقت الذي حددته لفترة القلق فبينما تفحص مخاوفك بهذه الطريقة ، ستجد غالبًا أنه من الأسهل تطوير منظور أكثر توازناً، وإذا لم تعد مخاوفك مهمة بعد الآن  فما عليك سوى تجنب القلق والاستمتاع ببقية يومك.

نصيحة 2: التمييز بين المخاوف القابلة للحل وغير القابلة للحل

 إن تجاوز المشكلة في رأسك يصرف انتباهك عن مشاعرك ويجعلك تشعر وكأنك تحصل على شيء منجز، لكن القلق وحل المشكلات هما شيئان مختلفان للغاية، اذ ينطوي حل المشكلات على تقييم الموقف ، والخروج بخطوات ملموسة للتعامل معه ، ثم وضع الخطة موضع التنفيذ. القلق من ناحية أخرى ، نادراً ما يؤدي إلى حلول 

إذا كان القلق قابلاً للحل ، ابدأ في طرح الأفكار، ضع قائمة بجميع الحلول الممكنة التي يمكنك التفكير بها، وحاول ألا تتوقف عن إيجاد الحل الأمثل. ركز على الأشياء التي لديك القدرة على تغييرها ، بدلاً من الظروف أو الحقائق الخارجة عن إرادتك، ضع خطة عمل بعد قيامك بتقييم خياراتك فبمجرد أن تكون لديك خطة وتبدأ في فعل شيء حيال المشكلة ، لن تشعر بالقلق الشديد.

نصيحة 3: قاطع دورة القلق

Résultat de recherche d'images pour "‫القلق‬‎"
helpguide.org/

إذا كنت تقلق بشكل مفرط ، فقد يبدو أن الأفكار السلبية تدور في رأسك في تكرار لا نهاية له ; قد تشعر أنك تخرج عن نطاق السيطرة وقد تشعر بالجنون ،كما قد تشعر انك على وشك أن تحترق تحت وطأة كل هذا القلق. ولكن هناك خطوات يمكنك اتخاذها الآن لمقاطعة كل هذه الأفكار القلق ومنح نفسك وقتًا ممتعًا من القلق الشديد.

 التمارين:تعد التمارين علاجا طبيعيا فعالا مضادا للقلق لأن بواسطتها يفرز الإندورفين الذي يخفف التوتر والإجهاد ويعزز الطاقة والشعور بالراحة. والأهم من ذلك  من خلال التركيز حقًا على شعور جسمك وأنت تتحرك ، يمكنك مقاطعة التدفق المستمر للقلق الذي يمر عبر رأسك. 

خذ دروس اليوغا أو تاي تشي من خلال تركيز عقلك على حركاتك وتنفسك ،  مما يساعد على تطهير عقلك ويؤدي إلى حالة استرخاء،فممارسة الاسترخاء التدريجي للعضلات يمكن أن يساعدك  على كسر حلقة القلق التي لا نهاية له من خلال تركيز عقلك على جسمك بدلاً من أفكارك . بينما يرتاح جسمك ، سيتبعك عقلك.

حاول التنفس العمق; فعندما تقلق ، تصبح قلقًا وتتنفس بشكل أسرع  وغالبًا ما يؤدي هذا إلى المزيد من القلق ولكن من خلال ممارسة تمارين التنفس العميق  يمكنك تهدئة عقلك  كما يمكنك تهدئة الأفكار السلبية .

نصيحة 4: تحدث عن مخاوفك

قد يبدو هذا حلاً مبسطًا ، ولكن التحدث وجهاً لوجه مع صديق موثوق به أو أحد أفراد الاسرة هو أحد أكثر الطرق فعالية لتهدئة نظامك العصبي ومنع انتشار القلق. فعندما تبدأ مخاوفك في التصاعد ، فإن التحدث مع احد الاقارب يمكن ان يجعلها تبدو أقل تهديدًا.

بناء نظام دعم قوي: البشر مخلوقات اجتماعية، ان نظام الدعم القوي لا يعني بالضرورة وجود شبكة واسعة من الأصدقاء،لكن لا تقلل من شأن الاستفادة من عدد قليل من الأشخاص الذين يمكنك الوثوق بهم والاعتماد على وجودهم من أجلك، فإذا كنت لا تشعر أن لديك أي شخص تثق به ، فلم يفت الأوان بعد لبناء صداقات جديدة.

تعرف على من يجب تجنبه عندما تشعر بالقلق. قد يكون  القلق في حياتك شيئًا تعلمته أثناء نشأتك، لذا إذا كانت والدتك مصدر قلق مزمن ، فهي ليست أفضل شخص تتصل به عندما تشعر بالقلق  بغض النظر عن مدى قربكما عند التفكير في من يلجأ إليه ، اسأل نفسك عما إذا كنت ستميل إلى الشعور بالتحسن أو عدمه بعد التحدث مع هذا الشخص حول المشكلة.

نصيحة 5: ممارسة اليقظه

Woman prating mindfulness at desk
helpguide.org/

عادةً ما يركز القلق على المستقبل حول ما قد يحدث وما الذي ستفعله حيال ذلك  أو على الماضي  وإعادة صياغة الأشياء التي قلتها أو قمت بها. ويمكن أن تساعدك ممارسة الذهن على التخلص من مخاوفك عن طريق إعادة انتباهك إلى الوقت الحاضر بحيث تعتمد هذه الاستراتيجية على مراقبة مخاوفك ثم السماح لها بالرحيل ، مما يساعدك على تحديد المكان الذي يتسبب فيه تفكيرك في حدوث مشكلات والاتصال بمشاعرك.
وتجدر الاشارة الى انه يجب عدم  محاولة تجاهله المشاكل  أو السيطرة عليها ،بل بدلاً من ذلك  يجب ان تراقبها ببساطة كما لو كانت من منظور شخص خارجي  دون اي رد فعل أو حكم.

  • دع مخاوفك تذهب: لاحظ أنه عندما لا تحاول التحكم في الأفكار المتقلبة التي تظهر ، فإنها سرعان ما تمر ، مثل السحب التي تتحرك في السماء اذ عندما تنشغل بمخاوفك ، تتعثر.
  • استمر في التركيز على الحاضر: انتبه إلى الطريقة التي يشعر بها جسمك ، وإيقاع تنفسك ، وعواطفك المتغيرة باستمرار  والأفكار التي تنجرف عبر عقلك،و إذا وجدت نفسك متورطًا في فكرة معينة ، فارجع انتباهك إلى اللحظة الحالية.
  • ممارسة اليقضة: يعد استخدام اليقظة للبقاء في التركيز على الحاضر مفهومًا بسيطًا ، ولكنه يتطلب وقتًا وممارسة منتظمة لجني الفوائد. في البداية ، ستجد على الأرجح أن عقلك مستمر في العودة إلى مخاوفك ،لكن حاول ألا تشعر بالإحباط. ففي كل مرة تعيد فيها تركيزك إلى الوقت الحاضر ، فإنك تعزز عادة ذهنية جديدة تساعدك على التحرر من دائرة القلق السلبية.

واخيرا فانه يجب على اي شخص يشعر بالمعاناة والآلام النفسية عدم ترك نفسه دون اهتمام ورعاية،كما يلزم التوجه لأي طبيب والبدأ بالعلاج للتخفيف من الأوهام المسيطرة على العقل الباطني والخروج من حالة القلق عام، ومن المهم ايضا أن تهتم الجهات المسؤولة لدراسة هذا المرض وتسليط الضوء عليه، والعمل على إيجاد طرق تقي الشخص من المرض، وعلاج أفضل للمصابين به، لما يخدم الصحة النفسية عموماً والمرضى خصوصاً.

7 مقويات يومية ستساعد جسمك على التكيف مع الإجهاد والقلق