لعبة تربوية حول الحواس الخمس للأطفال

كتابة: نجيبة بوزاويت - آخر تحديث: 17 أكتوبر 2022
لعبة تربوية حول الحواس الخمس للأطفال

لعبة تربوية حول الحواس أو لعبة تعرّف الطّفل على حواسه الخمس بشكلٍ بسيط وممتع، حيث أنّ الطّفل يرفض استقبال المعلومات المفيدة بشكلٍ مباشر بل يحتاج للتّمويه حتى يتقبّلها ولعلّ القصص القصيرة والألعاب الممتعة أفضل الوسائل لفعل ذلك، فالألعاب تساعد الطّفل كثيرًا وتجعله يتعلّم ويستمتع في نفس الوقت وكذا تربّي داخله الكثير من القّيم كحبّ الغير والتّعاون والمشاركة وكذا التحلّي بالرُوح الرياضيّة وغيرها من القيّم العظيمة.

لعبة تربوية حول الحواس

لعبة تربوية حول الحواس فيها يتعرّف الطّفل على حواسه الخمس بطريقة ممتعة وفعّالة إذ أنّه لا يمكن تقديم معلومة للطّفل بشكل مباشر بل يجب وضعها في قالب يتناسب معه ويحترم قُدراته العقليّة ومدى قدرته على الاستيعاب وها هي بعض الخطوات التي يمكن اتباعها لفعل ذلك.

  • قطع خمس قُصاصات ورقيّة صغيرة بمختلف الأشكال الهندسيّة.
  • طبع صور تحمل جميع الأعضاء الخاصّة بالحواس الخمس بشكل واضح ولصقها فوق القُصاصات.
  • إحضار صندوق صغير وقصّ خمس فتحات بمختلف الأشكال الهندسيّة في الجزء العلوي منه.
  • وبعدها يمكن للطّفل إدخال القصاصات في الفتحات بما يناسب حيث أنّه عن طريق هذه اللعبة سيتعرّف على الأشكال الهندسية وكذا الحواس الخمس في نفس الوقت.

قصص حول الحواس الخمس

قصص ولعبة تربوية حول الحواس، حيث أنّ طبيعة وفطرة الأطفال تفرض على ذويهم وعلى المعلّمين اعتماد استراتيجيّات ذكية لجعلهم يستوعبون الأفكار بسهولة ولعلّ سرد القصص أبرزها، فالقصّة في نظر الطّفل دائما ما تكون ممتعة خاصّة إن كانت خيالية، فها هي بعض القصص المميّزة عن الحواس الخمس للأطفال.

تعرف على: انتشار التعصب والظلم في مجتمع ما يؤثر في طريقة تفكيرنا صحيح أم خطأ؟

قصة عن حاسة اللمس للاطفال

كان يا مكان في قديم الزمان وفي مملكة بعيدة وكبيرة حيث كانت الحواس تعيش في أحدّ قصورها فكانت لكلّ حاسّة جناح خاص بها تصقل موهبتها فيه لتعدّ نفسها ليوم التفوّق والّذي هو اليوم الّذي ستجتمع فيه الحواس جميعا لتعيين ملك عليهم يوجّههم ويعلّمهم ما فاتهم فبعد مرور العديد من السنوات حلّ ذلك اليوم أخيرا وجاءت العين وهي تتمختر في مشيتها وتنظر لمن حولها بازدراء ونفس الشّيء بالنسبة للأنف والأذن واللّسان على عكس اليدّ الّتي كانت تمشي بكلّ تواضع، فجلس كلّ واحد منهم على كرسيه وأعلن المخّ عن بداية التحدّي وأخبر الحواس بأنّ لجنة التحكيم عبارة عن الكثير من الناس الّذين سيحكمون بدون عاطفة حول من الأفضل.

فبدأت العين باستعراض مهاراتها في النظر عن طريق جلب مجموعة من الألوان ورميهم على كلّ جدران القصر ليعطي منظرا بهيًا يسرّ العين كثيرًا فصفق له جميع الحاضرون فامتعضت الأذن لذلك فأطلقت الكثير من أصوات الحيوانات وأجمل الأصوات المميزة ما جعل الناس يغلقون أبصارهم للاستمتاع بها فابتسمت الأذن لذلك لكن سرعان ما تلاشت بسمتها حين بدأ اللسان يوزع الحلوى وأشهى المأكولات حول الحاضرين ليبدوا إعجابهم الشديد بها وباللّسان الّذي مكنهم من تذوق هذا الطّعم اللّذيذ فمن شدّة لذته لم يعودوا يسمعون ما حولهم ولا يرون غير الطعام الموجود أمامهم وفجأة بدأ طعم تلك المأكولات يبدو عاديًا فتدخل الأنف وأطلق بعض العطور بمختلف النكهات فأصبح الجميع يستنشق رائحة الأكل وتضاعفت رغبتهم في الأكل، وما أن أكملوا طعامهم حتى نظروا جميعا لحاسّة اليد والّتي ظلّت تنظرُ لهم بابتسامة عريضة فنطق المخ:

  • “ألن ترينا مهاراتك”.
  • فقالت اليد: “لا داعي لذلك فقد قامت الحواس الأخرى بذلك فالعين لم تكن لتمسك الألوان وترشها على الجدران من دوني والأذن قامت بتشغيل الموسيقى بواسطتي والأنف واللسان ما كانوا ليتذوقوا ويستنشقوا هذا الطعام لو لم أعدده” فنظر الجميع بإعجاب لليد لكنها أكملت قائلة “وأما بالنسبة لمن سيكون الملك فهي مسألة غبية لا يمكن فعلها فنحن نكمّل بعضنا البعض ولا يمكن أن نستغني عن أحدنا فلكلٍ دوره الخاص ومهمّته”.

وما أن أكملت اليد خطابها حتّى اجتمعت الحواس حولها وأعلنوا عن أنهم سواسية وأن قوتهم تكمن في اجتماعهم واتّحادهم معا وما كانوا ليعلموا ذلك لولا تدخل اليد فشكروها على ذلك جزيل الشكر.

لعبة تربوية حول الحواس

تعرّف على: ماذا يترتب على عدم الالتزام بمعيار ربط الافكار في الحديث؟ و كيفية الالتزام بمعايير الربط في الحديث؟

قصة عن حاسة البصر للاطفال

في يوم من الأيام قرّرت الحواس الخروج في نزهة لكن العين كانت متعبة فقرّروا الخروج من دونها وتركها ترتاح فخرجُوا جميعاً و فجأة أصبح كلّ شيء أسود ولم يستطيعوا رُؤية أيّ شيء فكانت الأذن تسمع الناس يتحدّثون والسيارات تتحرك لكنها لا تراهم والأنف يشم كل الروائح من حوله لكن لا يرى مصدرها بينما اليد تضرّرت كثيرًا وهي تحاول لمس كلّ شيء أمامها لتفادي أن يقع الجسد واللسان لم يجرؤ على وضع أيّ أكل فوقه دون  أن يرى شكله فعانى الأعضاء كثيرًا في ذلك اليوم وقرّروا أن لا يخرجوا من دون العين نهائيًا وقاموا بمعانقتها واعتذروا لها وساعدوها على التعافي.

قصة عن حاسة التذوق للاطفال

كان يا مكان في سالف العصر والأوان ساحرة شرّيرة تحب الأكل كثيرًا، فكان لديها فريقا يشمل أمهر الطبّاخين المختصّين في إعداد أشهى المأكولات فكانت تأمرهم بطبخ مختلف الأطباق من كلّ أنحاء العالم وإن فشل أحدهم في ذلك تحوّله لحشرة ليأكلها أحد وحوشها الذين تربّيهم في قصرها وذات يوم أمرت أحدهم بإعداد طبق جديد لم يسبق لأيّ أحد أن أعدّه من قبل وإن فشل ستحوّله لحشرة فبدأ الطبّاخ بإعداد الطبق وأصبح يخلط النّكهات باستمتاع وكأن قلبه هو من يطبخ وليس يداه وعندما انتهى تذوّق طعمه ليجده لذيذا لكن ينقصه شيئًا واحدًا وهو الملح فشكر لسانه كثيرًا فلولاه كان سيصبح وجبة للوحوش.

وعندما انتهى أخذ طبقه وذهب عند السّاحرة والتي كانت تنتظر على أحر من جمر و ما أن رأت الطّبق حتى انقضّت عليه ولم ترفع رأْسها حتى أنهته وبدا الصّحن فارغًا كأن لم يكن فيه أيّ طعام فعبّرت عن إعجابها الشديد بهذا الطّبق وأمرت الطبّاخ بأن يعد واحدا آخرا لكنّها صدمت برفضه وقالت أنّها ستطعمه للوحوش إن لم يفعل ما أمرته فأصرّ الطباخ على رأيه حتى يئست منه السّاحرة فاستفسر منه عن السبب ليخبرها في الأخير أنه سيطبخ لها شرط أن تتخلّص من كل الوحوش وأن تستخدم سحرها في العمل الجيد فامتعضت الساحرة في الأول لكنها وافقت أخيرا ووعدته بأنها ستُساهم في جعل مملكتها أفضل مكان للعيش، فكان اللّسان سبب تخليص هؤلاء الطبّاخين من معاناتهم.

تعرف على: يزيد يحب ان يزيد في الاجتهاد زياده الفعل في الجمله هو ….

قصة عن حاسة الشم للاطفال

في يوم من الأيّام اجتمعت الحواس الخمسة أي الأذن والعين واللسان واليد من دون الأنف وقرّروا جميعًا التخلّص من الأنف لأنّه في نظرهم لا يفعل أيّ شيء فلا يسمن ولا يغني من جوع، وعنْدما جاء الأنف أخبروه بقرارهم فتوسّل إليهم وبدأ في البكاء محاولًا أن يثبت أهمّيته لكن دون جدوى فالحواسّ كنت مصمّمة على قرارها فعندما رحل ذهب الأعضاء للاحتفال بهذه المناسبة فأخدت اليد كعكة لتأكلها وقد كان مظهرها شهيًا للعين وما أنْ وضعتها على اللّسان حتى بصقها في تلك اللحظة محتجًا أن ليس لها طعم مميز فجرّبوا نوعا آخر من الكعك لكنّها كلّها كانت متشابهة بدون رائحة وكانت تبدو بدون طعم فتذمّر الأعضاء كلّهم من الواقعة وأسرّوا ندمهم عندما تخلّوا عن الأنف لكن غرورهم دفعهم للتّمادي في فعلهم.

 فاقترحت اليد أن يُغادروا المكان ويذهبوا لاستنشاق بعض الهواء وما أن أنهت جملتها حتى انفجر أعضاء الجسم بالضّحك إذ أنّ الاستنشاق والشمّ هما من وظائف الأنف فبعد اليوم لن يعود بإمكانهم استنشاق عطر الزّهور ورائحة الشوكولاتة والقهوة ولا رائحة العطور الفخمة فانتفضت الأذُن لهذه الفكرة فسارعت لمصالحة الأنف وأحضرت له الورود لمصالحته فقبل اعتذارهم بعد أن عرفوا قيمته وأهميته وشم عطر الورود الّتي أحضروها وعبّر عن امتنانه.

لعبة تربوية حول الحواس الخمس للأطفال

قصة عن حاسة السمع للاطفال

هيثم هو طفل صغير ويحّب اللّعب كثيرا وذات يوم بعد أن عاد من المدرسة رمى محفظته وذهب مسرعا لكي يلعب متجاهلا كلام والدته التي منعته مخافة أن يتضرّر وما أن وصل عند أصدّقائه أخذ يركل الكرة بكلّ قوته وقام الأطفال الآخرين بتقليده وبالخطأ ضرب أحدهم هيثم على رأسه فسقط إثر هذه الضربة فلم يستيقظ إلاّ بعد مرور يومين وحين استفاق رأى أمه تحرّك فمها دون أن تنطق بأي كلمة فناداها لكنه لم يسمع صوته هو الآخر فقفز من سريره فزعا وقد أدرك أنه فقد سمعه ولن يستطيع سماع من حوله فندّم ندّماً شديداً وأصبح يبكي بحرقة فعانقته أمه وهي تتألم لحال ابنها وفي اليوم التّالي أخذته للطبيب والّذي أبشرهم أنه سيعود لطبيعته بعد مرور شهر وسيستطيع سماع أمّه من جديد فتهلل وجهه فرحا واتخذ قرارا حاسما بأن يسمع كلام أمه وأنه سيحرص على الحفاظ على حاسة السمع مدركا أهميتّها العظيمة دون أن ينسى شكر ربّه على هذه النعمة.

تعرف على: اكرام الحي هو… ما هو اكرام الحي؟ وإن كان إكرام الميت دفنه فكيف يكون اكرام الحي؟

لعبة تربوية عن الحواس الخمس

يشمل الفيديو أسفله بعض الأفكار التي يمكن للمعلّم أو الأهْل اعتمادها لتعليم أطفالهم أهمية الحواس الخمس ووظائفهم ومدى ضرورة الحفاظ عليهم وتجنّب ما قد يضرّهم كالهاتف ومشاهدة التّلفاز والاستماع إلى الموسيقى ولمس كلّ ما هو ساخن وكذا أكل الطّعام الحار.

إنّ إيجاد لعبة تربوية حول الحواس هو مهمةٌ صعبة وتحتاج إلى الكثير من الحيطة والحذر إذ أنّ المتلقي ينتمي إلى فئة حسّاسة والّتي هي الأطفال لذا فالمحتوى يتطلّب دقّة كبيرة ومراقبة شاملة والحرص على أن يكون هادفًا ولا يحتوي على ألفاظ فاحشة لا تناسب الطّفل.