قضاء ساعتين في الطبيعة أسبوعيا يعزز من صحتك العامة

كتابة: كريمة كجدامي - آخر تحديث: 23 يونيو 2019
قضاء ساعتين في الطبيعة أسبوعيا يعزز من صحتك العامة

عثرت الأبحاث الحديثة على أدلة واضحة على أن الذهاب في نزهة الى الطبيعة يمكن أن تساعد في تحسن صحتك. لا يحتاج أي شخص شاهد طفلًا وهو يلعب في الغابة مسرورا ونشطا إلى دراسة بحثية لإخبارهم بأن قضاء بعض الوقت في الطبيعة مفيد لصحة الأطفال. “إنه شيء يعرفه معظم الآباء بشكل حدسي” كما قالت كارولين شويلر المؤسسة والمديرة التنفيذية لـ Wildrock (مركز لللعب واكتشاف الطبيعة في فرجينيا) عندما تتاح للأطفال فرصة اللعب بدون قيود في الطبيعة سيكونون أكثر سعادة ومهذبين بشكل افضل وأكثر ارتباطًا اجتماعيًا. يعرف معظم البالغين أن الطبيعة جيدة لهم أيضًا ولهذا السبب نترك غالبًا ضغوط العمل لقضاء عطلة في أماكن طبيعية جميلة.

ولكن كم من الوقت نحتاج قضاءه في الطبيعة لنكون أكثر صحة؟

الطبيعة

 

حاولت مجموعة يقودها باحثون في المملكة المتحدة الإجابة على هذا السؤال فيما وصفوه بالخطوة الأولى نحو إصدار نسخة طبيعية من المبادئ التوجيهية للنشاط البدني الوطني. في الدراسة التي نشرت اليوم، استطلع الباحثون أكثر من 19000 شخص في المملكة المتحدة حول الوقت الذي قضوه خلال الأسبوع الماضي في الطبيعة، إلى جانب سؤالهم عن مدى انتعاش صحتهم ورفاهيتهم.

وجدوا أن الأشخاص الذين أمضوا ما لا يقل عن 120 دقيقة أسبوعيًا في الطبيعة رأو تعزيزًا في صحتهم العقلية والبدنية مقارنةً بالأشخاص الذين لم يقضوا أي وقت في الطبيعة. يقول الباحثون إن حجم الفوائد الصحية كان مماثلاً لما سيحصل عليه الناس من خلال تلبية إرشادات النشاط البدني (ممارسة الرياضة). ولكن رغم ذلك كانت الفوائد صغيرة إلى حد ما حيث كانت تمثل 1 في المائة فقط بسبب اختلاف اوقات التنزه لكن الامر الجيد هنا انه من غير المهم كيف أو المكان الذي وصل إليه الأشخاص في مدة 120 دقيقة – فالكثير من المشي القصير بالقرب من المنزل كان بنفس فعالية المشي لمسافات طويلة في عطلة نهاية الأسبوع في الحديقة. ويشير الباحثون إلى أن هذه مجرد خطوة أولى نحو التمكن من التوصية بأن يقضي الأشخاص فترة زمنية معينة كل أسبوع في الطبيعة.

في إحدى الدراسات، رأى الأشخاص الذين مارسوا التمارين لمدة خمس دقائق فقط في الطبيعة تعزيزًا للثقة بأنفسهم ومزاجهم.  وقالت شويلر: “بعد قضائهم ساعة في الطبيعة كن اكيد انهم سيضحكون وسيبحثون عن الأشياء وسيجمعونها مثلما ما كانو يفعلون في  عمر 5 سنوات”.

ارشادات الطبيعة هي بداية جيدة

الطبيعة

قالت جيسيكا موتينوت-سمول،طبيبة نفسانية في شارلوتسفيل، فرجينيا،أن الناس سيستفيدون أكثر بعد قضائهم مزيدا من الوقت في الطبيعة.لكنها قالت إنهم “يستطيعون مساعدة الناس على فهم أنه لا يتعين عليهم الذهاب في رحلة تجديف في عطلة نهاية الأسبوع للحصول على فوائد صحية”.

وافق شويلر قائلاً: “إذا كان بإمكانك الوصول إلى حديقة بها بضع أشجار وكانت لديك 15 دقيقة اذهب! لأنك سوف تستفيد “.

وقالت باتريشيا هاسباخ عالمة نفس ومعالجة إيكولوجية مرخص لها في يوجين بولاية أوريغون، إن عملها مع العملاء يتجاوز مجرد الحديث عن مقدار الوقت الذي يقضونه في الطبيعة.

قد يعرف الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الطبيعية بالفعل أن الطبيعة جيدة لهم لكن البعض الاخر قد يحتاج إلى مزيد من التوجيه. قد يشمل ذلك مطالبة العملاء باستخدام كل ما لديهم من حواس أثناء وجودهم في الطبيعة، مثل ملاحظة أشياء مثل طائر يطير أو يترك حفيفًا أو رائحة الزهور…صف لهم كل ما يوجد في الطبيعة بطريقة فنية.

الفوائد الصحية للتنزه في الطبيعة تتجاوز فوائد النشاط البدني.

الطبيعة

بعض الفوائد الصحية للطبيعة ترجع إلى حصول الأشخاص على نشاط بدني أكبر عندما يكونون بالخارج. لكن الأبحاث تشير إلى أنه حتى الجلوس في الطبيعة يمكن أن يحسن من صحتك.

إن الطبيعة توفر أيضًا استراحة من ساعات العمل التي تجهد عقولنا (الوقت الذي نقضيه في التركيز على عملنا وأمام شاشة الكمبيوتر لدينا وأثناء القيادة. عندما يقطع الناس انتباههم المباشر لأوقات قصيرة فقط والاستمتاع بالهواء الطلق تصبح لديهم طاقة ايجابية جديدة لاستكمال اعمالهم مهما كانت شاقة. لكن هذه الفوائد لا تظهر إلا إذا وضعت هاتفك الذكي واهتممت بالطبيعة اهتمامًا كاملاً سواء كان منظرًا رائعًا لغراند كانيون أو شجرة بالقرب من شقتك.

البقاء في المنزل في معظم الأوقات أو النظر إلى جهاز الكمبيوتر أو الهاتف الذكي أنشطة جديدة نسبيًا للبشر، خاصةً اذا قارننا الأمر بملايين السنين الماضية. لقد تطورت طبيعتنا لذلك فمن المنطقي بعد النظر إلى كل ذلك التطور ان تتطور الكائنات البشرية ايضا ولكوننا جزءا لا يتجزأ من الطبيعة كيف يمكننا ان نحقق نتائج أفضل عندما نكون بعيدين عنها؟

بالصور: أشياء غريبة تم اكتشافها بالصدفة في الغابات!!