جرائم قتل غامضة لم تستطع حتى الشرطة فهم ملابساتها !!

كتابة: كريمة كجدامي - آخر تحديث: 23 يوليو 2019
جرائم قتل غامضة لم تستطع حتى الشرطة فهم ملابساتها !!

منذ الأزل أنشأ الانسان مجموعة من الأشخاص أطلقو  عليهم “الشرطة” للتحقيق في الجرائم وحلها لانه ببساطة إذا ترك هذا الواجب للمواطنين العاديين فستتبعه الفوضى ومن سيستطيع تحمل كل هذا العناء أليس كذلك؟ لكن في بعض الأحيان تجلس الشرطة على كراسيها وتترك بعض الجرائم الغامضة دون حل لسنوات مما يجعل المواطنين العادين يفكرون في التفكير في أمر يجعل الشرطة تتخد قرار العودة في البحث في ملابسات الجريمة بدل اغلاقها لانه كما يقال “لا توجد جريمة كاملة”.

قصص لأشخاص اجبرو الشرطة بأن تقوم بأعمالها على أكمل وجه

1. رجل اعترف كذبا بالقتل ليجبر الشرطة على العثور على القاتل الحقيقي

في عام 1995 اختفت نيكول فان دنهورك البالغة من العمر 15 عامًا والتي كانت تعيش في هولندا مع زوج أمها. بعد شهرين تقريبًا تم العثور على جثتها في الغابة  مع عظام مكسورة وجروح قاتلة. نظرت الشرطة إلى المقربين من نيكول – زوج أمها وزوجة والدها آندي – لكن انتهى التحقيق ببراءتهما. ضلت القضية باردة لمدة 15 عامًا لكن زوجة ابيها اندي لم تتقبل الأحداث كما هي وكانت متأكدًتا تمامًا من حدسها لذا في عام 2011، فعلت الشيء الوحيد الذي يمكن أن تفكر فيه لإعادة فتح القضية التي طال أمدها: ذهب إلى الشرطة واعترفت بقتل نيكول وقد أدى ذلك إلى قيام الشرطة باستخراج جثة نيكول وأخيراً اختبار الحمض النووي للمني الذي عثر عليه عليها وكانت النتائج مذهلة وبسيطة في نفس الوقت لأن سلالات الحمض النووي الثلاث التي عثر عليها كانت تخص صديق نيكول رجل يدعى “خوسيه دي جي”. هناك الكثير من الفظاعة اذا ما فككنا أحداث القضية ولكن دعونا نلتزم بقصة القتل لأن هذا هو الجزء الوحيد الذي نعرف عنه شيئًا حقًا.

وكشفت أندي لوسائل الإعلام أن استخراج الجثة لاختبار الحمض النووي كان هدفها طوال الوقت. اعترفت أنه كان يمكن أن يكون البحث خاطئا قبل ذلك فظلت تبحث في الموضوع حتى تعرفت على القاتل. كان تشك في والدها في بداية الامر وقالت بأن اختبار الحمض النووي هو ما سيثبت ذلك! لكن في الأخير اتضح ان صديق نيكول هو القاتل واعادة فتح هذه القضية وضح عليه فيما بعد بان “خوسيه” ارتكب عدة جرائم جنسية أخرى. حُكم عليه بالسجن لمدة 12 عامًا تاركًا أندي وإد (والد نيكول) يواصلان علاقتهما بتوتر واضح.

2. أخو الضحية يكتشف أن المشتبه به ليس ميتًا كما يعتقد الجميع

كان هناك شخصان أسودان يبلغان من العمر 19 عامًا وهما تشارلز مور وهنري دي، وكانا يتجولان في مسيسيبي في عام 1964 عندما حدث ما تعتقد أنه سيحدث بالضبط تم القبض عليهم من قبل عضو في KKK جيمس فورد سيل ربطوهم هو ورفاقا له في الأشجار وضربوهم وقيدوهم ثم ألقوا بهم في النهر بينما كانوا لا يزالون على قيد الحياة.

تم العثور على أجسادهم بعد أشهر من قبل الغواصين وبينما كان مكتب التحقيقات الفيدرالي يتعقب الصديقان لم يجدو أي شيء فتم إسقاط التهم في نهاية المطاف. لماذا ا؟ حسنًا كان مكتب التحقيقات الفيدرالي يحقق في القضية البارزة لثلاثة من نشطاء الحقوق المدنية المقتولين لذا تم رفع قضية مور / دي إلى السلطات المحلية. اشتبه الناس في أن المسؤولين قد تكون لهم صلات مع Klan في ذلك الوقت لذلك لا عجب أن يقول أحدهم “عفوًا  الآن لقد أسقطتنا ملف قضية القتل المزدوج ببساطة.”

بعد أربعة عقود زار توماس شقيق تشارلز مور المسيسيبي لعمل فيلم وثائقي عن عمليات القتل. لقد أراد نوعًا اخر من العدالة لاخيه تشارلز، لكن ربما لن يأتي هذا على أي نوع من أنواع العقوبة لسيل حين يرى الناس كيف توفي الرجل قبل عدة سنوات وفقًا للتقارير. ولكن عندما كان في محطة للغاز يتحدث إلى بعض السكان المحليين ذكر اسم سيل قال أحد السكان: “بأن سيل لم يمت سأريكم أين يعيش” وعندما طرقوا بابه كان القاتل قابعا داخل منزله يبلغ من العمر 70 عامًا تقريبًا لم يكن يريد التحدث لكنه لم يستطع الهروب من كاميرا مور.

صادف أن يكون أحد المحامين الأمريكين صديقًا لتوماس في الجيش وعندما سمع عن القضية قفز عليها ليتولى الدفاع عنها فتم العثور على سيل في النهاية ومذنب وحُكم عليه بثلاث أحكام بالسجن المؤبد. انتهى به الأمر إلى الموت في السجن وهو أمر لا بأس به كعقاب حتى لو أنه عاش 40 عامًا من الحرية غير المستحقة.

3. أم تنصب لوحات إعلانية لإقناع الشرطة بأن ابنها لم يؤكل من قبل التماسيح

في الفيلم الحاصل على الأوسكار في سنة 2017 الذي يحمل عنوان “Three Billboards Outside Ebbing”  يصور أما بشراء مساحة أرض خارج ولاية إيبينج في ميسوري لوضع لوحات إعلانات على أمل إعادة فتح القضية الباردة لوفاة طفلها. لكن في ثلاثة لوحات إعلانية عانت الأم لمدة سبعة أشهر بعد قتل طفلها استمرت  شيريل ويليامز (الام) في القتال لمدة 18 عامًا لحل لغز وفاة ابنها مايك.

اختفى مايك في ديسمبر 2000 أثناء صيد البط. أغلقت الشرطة القضية  قائلة إنه من المحتمل أن يكون قد تم أكله من قبل التماسيح لأنها كانت متواجدة بفلوريدا ومثل هذه الأحداث تاتي غالبا الى الحاكم بتلك المنطقة لكن شيريل فكرت بطريقة أخرى فمنذ أن حصلت أرملة مايك دينيس على ربح رائع للتأمين على الحياة بقيمة 1.75 مليون دولار استمرت في القتال. أمضت شيريل سنوات في الضغط على المحققين ليس فقط بشراء مساحة للوحات الإعلانات ولكن أيضًا بنشر إعلانات في الصحف والكتابة إلى الحاكم آلاف المرات هذا كلفها جميع أموال تقاعدها.

بالطبع فالتماسيح في شهر ديسمبر لا تملك غريزة الاكل بالمرة وفي الواقع في فصل الشتاء قد لا يأكلون على الإطلاق. لكن تلك الحقيقة الرائعة على ناسيونال جيوغرافيك لم تكن كافية لحل القضية. ثم في عام 2016 كان هناك تطور: تم اختطاف دينيس وكان الخاطف يدعى براين وقد أدخل موسيقى أوركسترا درامية كانت أفضل موسيقى عند صديق سابق لمايك. لذا عندما استجوبت الشرطة براين بفضل شيريل كانت قضية مايك جديدة في أذهانهم أيضًا وكان لدى برايان المتلهف محاولة للتوصل لصفقة (وكونه الشخص الذي قتل مايك) الكثير ليقوله في هذا الشأن كان دينيس العقل المدبر لعملية القتل كما شكت شيريل ولكن براين هو الذي أخذه على متن قارب ودفعه إلى الخارج ثم أطلق عليه النار في وجهه بمقياس 12 (كما يفعل أفضل الأصدقاء). حصل براين على 20 عامًا من الحبس لاقترافه جريمة القتل وحصلت دنيس على البراءة.

4. مليونير يقنع الشرطة بالتحقيق في جرائم الكراهية الجماعية

عندما تم العثور على سكوت جونسون ميتًا عند جرف في أستراليا في عام 1988 تم اعتباره الجريمة انتحارًا. لاحظت الشرطة أن القفزات القاتلة من المنحدرات لم تكن شيءا نادرا بل متداولا حينها وأن جونسون كان قد توقف عن العمل تمامًا قبل أن ينهار لذلك كان لابد من القيام ببعض التخطيط المسبق ليفعل ذلك. اعتقد شقيق سكوت ستيف الذي عاش في أمريكا أنه يجب أن يكون هناك تفسير آخر لملابسات هذه الجريمة.

ستيف يشتبه في انها ليس عملية انتحارية بل هي عملية قتل ولكن لم يكن هناك الكثير مما يمكنه القيام به حيال ذلك. ومع مرور السنين وجد ستيف نفسه قادرًا على فعل الكثير من الأشياء التي لم يكن يعتقد أنها ممكنة من قبل لأنه أصبح غنيًا. وأحد هذه الأشياء كان تعيين فريق كامل من المحامين فضلاً عن محقق خاص شجاع بما يكفي للسفر إلى أستراليا. علم ستيف بعدها بأن أستراليا كانت تنهج جرائم ضد ضحايا مثليي الجنس في الثمانينيات من القرن الماضي والتي تسمى “باوفتر باشنج” بالروسية. وافقت شرطة سيدني أخيرًا على إعادة فتح قضية سكوت وانتهى بهم المطاف إلى استنتاج أن “نعم”  كان موت سكوت جريمة قتل وجريمة كراهية في حقه.

ومن خلال هذه القضية تم النظر عن كثب إلى مجموعة كبيرة من الرجال الآخرين الذين عثر عليهم ميتين في قاع المنحدرات بنفس الطريقة تقريبا واكتشفوا المزيد من جرائم القتل التي اغلقت وكانها عملية انتحار. قامت الشرطة بتشكيل فريق يُدعى Strike Force Parrabell للنظر في 88 حالة وفاة مشتبه فيها ولم يتم التحقيق مع أي منهم في ذلك الوقت كجرائم قتل. بحلول يونيو الماضي، توصلوا إلى أن 27 من هؤلاء كانوا من ضحايا جرائم الكراهية الجنسية وحتى أنهم تمكنوا من إدانة ثمانية قتلة. “المال يحل ختى أصعب القضايا ايضا اذا كنت تبحث عن العدالة في جريمة ما عليك أن تكون مليونيرا”كما قال ستيف. 

5. رجل يتتبع جسد كاتب السيناريو ورجال الشرطة غير مهتمين

جاري ديفور كاتب سيناريو قام بإعادة كتابة غير معتمدة على فلم Timecop الحائز على جائزة الأوسكار، وكتب أيضًا صفقة Raw الخاصة بشوارزنيجر ومجموعة من الأشياء الأخرى حتى وفاته في عام 1997. بينما كان يقود سيارته في يوم وفاته قام بإجراء مكالمة لزوجته وأصبحت مقتنعة أنه كان تحت الإكراه. سرعان ما انتشرت نظريات المؤامرة حول عمل ديفور سراً لصالح وكالة الاستخبارات المركزية لقد كان يكتب نصًا حول عمليات الوكالة في “بنما”. مر عام وما لا يزال هناك أي أثر لديفور. دخل دوغلاس كروفورد الذي قرأ قصة على ديفور في ذكرى اختفائه وتذكر كيف انتهت امرأة تم اختفائها في نفس المنطقة. لذلك قام برسم مسار دافور في ليلة اختفائه ونزل إلى القناة بنفسه هناك اكتشف بقايا فورد إكسبلورر مع السيارة التي كان يقودها.

أحضر كروفورد هذه المعلومات إلى الشرطة وضحكوا وهجروها. ما لم يكن يخطط للاعتراف بأنه قتل الرجل مازحا. لذلك قام بتجميع تقرير من 30 صفحة وإرساله بالفاكس إلى مكتب الشريف وتم تجاهل ذلك أيضًا على الرغم من أن هذا كان في عام 1998 عندما تم التبجيل بالفاكسات. أخيرًا اتصل بوكيل ديفيور بالشرطة بنفسه وبدأ المحققون أخيرًا في تقديم الاسئلة عند مقابلة كراوفورد على الرغم من أنه اعتقد أنه يبدو أنهم كانوا يعاملونه كمشتبه به لكن ظل متشبتا بكلامه فكل ما كانو ينتظرونه هو اعترافه بقتل الرجل.

فتشت الشرطة القناة ووجدت جثة ديفور فتم تصنيف الوفاة رسمياً على أنها حادث مروري لكن بعد فوات الأوان فقد بدا حدس زوجته الغير مقنع نوعا من الحزن. لكن منظري المؤامرة لم يتوقفوا أبدًا عن التكهن بأن هذا كان اغتيالًا حكوميًا. “ديلي ميل” أكدت أن موت ديفور كان مرتبطًا بوكالة الاستخبارات المركزية وسألته بجرأة عن السؤال الحقيقي: إذا كانت وفاته مجرد حادث ، فلماذا لم يتم البحث عنه اذن؟

تحريفات ومؤامرات تاريخية ربما لم تكن تعرفها !!