صور مؤلمة تظهر أين ينام أطفال اللاجئين السوريين؟

كتابة: كريمة كجدامي - آخر تحديث: 24 يوليو 2019
صور مؤلمة تظهر أين ينام أطفال اللاجئين السوريين؟

أزمة بلد خلفت دمارا معنويا وماديا عند أهالي وأطفال سوريا فأصبحو يلقبون ب “اللاجئين السوريين” في كل بلد يلجؤون اليه. ماغنوس وينمان مصور صحفي حائز على جائزة من ستوكهولم على سلسلته من الصور الفوتوغرافية تصور معاناة الأطفال السوريين وهم على عتبة ابواب أوروبا أثناء فرارهم من الصراع في سوريا. عنوان السلسلة “أين ينام الأطفال؟” .. سافر هذا المصور الى المناطق التي يلجأ اليها  هؤلاء الأطفال وأسرهم ليخبرنا بقصصهم المؤلمة جدا.

في مقابلة مع شبكة CNN قال وينمان  الذي التقط الصور لصحيفة افتونبلاديت السويدية :”أنه من الصعب على الناس فهم الصراع والأزمة التي يمر بها الأخرون لكن لا يوجد شيء يصعب فهمه حول كيفية احتياج الأطفال إلى مكان آمن للنوم هذا أمر من السهل فهمه”. “لقد فقدوا بعض الأمل وما أصعب أن يفقد الأطفال حسهم في اللعب والضحك والأهم من هذا أن يفقدو الحياة”.

لامار 5 سنوات، هورجوس بصربيا

اللاجئين السوريين
Magnus Wennman,

بالعودة إلى ذكريات الوطن في بغداد (تركت الدمى وقطار الألعاب والكرة) هذه هي الأشياء التي تتحدث لامار غالبًا عنها عند ذكر المنزل لكن للأسف القنبلة غيرت كل شيء كانت العائلة في طريقها لشراء الطعام عندما أُسقطت بالقرب من منزلها تقول سارة جدة لامار “ّأنه لم يعد بالإمكان العيش هناك”. بعد محاولتين لعبور البحر من تركيا في قارب مطاطي صغير نجحوا في المجيء إلى هنا إلى الحدود المجرية المغلقة. الآن لامار تنام على بطانية في الغابة، خائفة، مجمدة وحزينة.

عبد الله 5 سنوات في بلغراد بصربيا

where-children-sleep-syrian-refugee-crisis-photography-magnus-wennman-4
Magnus Wennman,

عبد الله مصاب بمرض في الدم، خلال اليومين الأخيرين كان نائماً خارج المحطة المركزية في بلغراد. رأى مقتل أخته في منزلهم في درعا ولا يزال في حالة صدمة وتراوده الكوابيس كل ليلة، تقول والدته: “عبد الله متعب ومريض أنا لا أملك أية أموال لشراء الدواء له”.

أحمد 6 سنوات في هورجوس بصربيا

where-children-sleep-syrian-refugee-crisis-photography-magnus-wennman-2
Magnus Wennman,

بعد منتصف الليل عندما ينام أحمد في العشب يظل الكبار جالسين متنبهين يخططون لكيفية خروجهم من المجر دون تسجيل أنفسهم لدى السلطات. أحمد يبلغ من العمر ست سنوات ويحمل حقيبته على ظهره طوال المسافة التي تسيرها عائلته سيرًا على الأقدام. يقول عمه الذي اعتنى بأحمد منذ مقتل والده في مسقط رأسه دير الزور في شمال سوريا: “إنه شجاع ولا يبكي إلا في المساء”.

مرام 8 سنوات في عمان

where-children-sleep-syrian-refugee-crisis-photography-magnus-wennman-19
Magnus Wennman,

كانت مرام البالغة من العمر ثماني سنوات قد عادت لتوها من المدرسة عندما أصاب الصاروخ منزلها، هبطت قطعة من السقف فوقها مباشرة فنقلتها والدتها إلى مستشفى ميداني ومن هناك تم نقلها جواً عبر الحدود إلى الأردن، بسبب الضربة اصيبت مرام بنزيف في الدماغ وفي أول 11 يومًا كانت مرام في غيبوبة وهي الآن واعية لكنها تعاني في صمت ولا تستطيع التحدث.

راليا 7 سنوات و رهف 13 سنة في بيروت

where-children-sleep-syrian-refugee-crisis-photography-magnus-wennman-8
Magnus Wennman,

راليا 7 سنوات ورهف 13 سنة تعيشان في شوارع بيروت، قادمتان من دمشق حيث قتلت قنبلة أمهم وشقيقهم جنبا إلى جنب مع والدهم، ظلوا نائمين هنا لمدة عام بالقرب من صناديق الكرتون. تقول رهف إنها خائفة من “الأولاد الأشرار” وراليا لا تكف عن البكاء بالمرة.

مياد 5 سنوات في عمان

where-children-sleep-syrian-refugee-crisis-photography-magnus-wennman-10
Magnus Wennman,

كان مياد (5 سنوات) ووالدته بحاجة لشراء الدقيق لصنع فطيرة السبانخ، ماسكين الأيادي كانوا في طريقهم إلى السوق في درعا ومشوا بجانب سيارة أجرة وضع فيها شخص قنبلة توفيت والدة مؤيد على الفور أما الفتى الذي نُقل جواً إلى الأردن بعد أن توغلت شظايا في رأسه وظهره وحوضه.

ولاء 5 سنوات في دار العاص

where-children-sleep-syrian-refugee-crisis-photography-magnus-wennman-3
Magnus Wennman,

ولاء 5 سنوات تريد العودة إلى المنزل، كانت تملك غرفتها الخاصة في حلب، لم تكن معتادة على البكاء وقت النوم اما هنا في مخيم اللاجئين السوريين تبكي كل ليلة وتقول إن وضع رأسها على الوسادة أمر فظيع لأن الليل مخيف. غالبا ما تقوم ولاء ببناء منزل صغير من الوسائد لتظهر أنه ما من شيء مخيف حتى في ذلك المكان.

أحمد 7 سنوات في هورجوس / روسك

where-children-sleep-syrian-refugee-crisis-photography-magnus-wennman-16
Magnus Wennman,

 كان أحمد في المنزل عندما انفجرت القنبلة في منزل عائلته في إدلب أصابته شظية في رأسه، لكنه نجا أما شقيقه الأصغر فلا كانت العائلة قد عاشت مع الحرب  عدة سنوات بدون منزل لم يكن لديهم خيار أخ  غير ذلك، أجبروا على الفرار بعدها. الآن وضع أحمد بين الآلاف من اللاجئين السوريين الآخرين نائمين على الأسفلت على طول الطريق السريع المؤدي إلى الحدود المجرية المغلقة، هذا هو اليوم 16 من رحلتهم لقد نامت الأسرة في محطات الحافلات، على الطريق وفي الغابة كما وضح والد أحمد.

شيراز 9 سنوات في سوروك

اللاجئين السوريين
Magnus Wennman,

كانت شيراز تبلغ من العمر ثلاثة أشهر عندما أصيبت بحمى شديدة، وقام الطبيب بتشخيص مرض شلل الأطفال عندها ونصح والديها بعدم إنفاق الكثير من المال على الدواء للفتاة التي “لم تكن لديها فرصة في العلاج” وعندما بلغت من العمر 9 سنوات جاءت الحرب والدتها ليلى لا تكف عن البكاء عندما تصف كيف لفّت الفتاة في بطانية وحملتها عبر الحدود من كوباني إلى تركيا حيث حصلت شيراز التي لا تستطيع التحدث على مهد خشبي في مخيم اللاجئين السوريين. هي تكبت هناك ليلا و نهارا.

شهاد 7 سنوات

اللاجئين السوريين
Magnus Wennman,

“تحب شهاد أن ترسم لكن في الآونة الأخيرة كانت جميع رسوماتها تحمل نفس الموضوع “الأسلحة” لقد رأتهم طوال الوقت وهي في كل مكان” تشرح والدتها عندما تنام الفتاة الصغيرة على الأرض بجانب الحدود المجرية المغلقة. الآن هي لا ترسم على الإطلاق لم تجلب العائلة معهم أي ورق ولا طباشير شهاد لا تلعب ولا ترسم بعد الآن، أجبر الهروب الأطفال على أن يصبحوا بالغين في وقت مبكر يشاركون القلق مع الكبار بشأن ما سيحدث بعد ساعة أو بعد يوم، واجهت العائلة صعوبة في العثور على الطعام أثناء تجولها وفي بعض الأحيان، كان عليهم أن يجمعو التفاح الذي كانوا قادرين على التقاطه من الأشجار على طول الطريق، لو عرفت العائلة قبلا مدى صعوبة الرحلة لكانوا قد اختاروا المخاطرة بحياتهم في سوريا على المعاناة في هذه الرحلة.

أمير 20 شهرًا في زحلة فايدة

where-children-sleep-syrian-refugee-crisis-photography-magnus-wennman-21
Magnus Wennman,

أمير 20 شهرًا ولد لاجئًا تعتقد والدته أن ابنها أصيب بصدمة في الرحم. يقول شاهانا 32 عامًا: “لم يتكلم أمير مطلقًا ولو بكلمة واحدة لكنه يضحك كثيرا رغم أنه لا يتحدث”. 

جوليانا تبلغ من العمر سنتان في هورجوس بصربيا

اللاجئين السوريين
Magnus Wennman,

تبلغ درجة الحرارة 34 درجة مئوية والذباب يزحف على وجه جوليانا وتتحرك باستمرار وبشكل غير مريح في نومها، كانت عائلة جوليانا تمشي في صربيا لمدة يومين وهذه هي المرحلة الأخيرة من الفرار التي بدأت قبل ثلاثة أشهر. والدة الفتاة تضع شالها الرقيق فوق ابنتها على الأرض حيث تتجول الأقدام في تدفق لا ينتهي من الناس. إنها نهاية شهر آب / أغسطس والمجر على وشك أن تحصن نفسها بالأسلاك الشائكة لإغلاق هذا التدفق الكبير من اللاجئين. لكن لبضعة أيام أخرى من الممكن المرور عبر مدينة هورجوس الحدودية، فبمجرد حلول المساء ستذهب عائلة جوليانا إليها.

فارا سنتان الأزرق (الأردن)

اللاجئين السوريين
Magnus Wennman,

فارا سنتان تحب لعب كرة القدم يحاول والدها صنع كرات لها من خلال تفتيت أي شيء يمكنه العثور عليه لكنها كرات لاتدوم طويلاً. في كل ليلة يقول ليلة سعيدة لفارا وشقيقتها الكبرى تيسام البالغة من العمر 9 سنوات على أمل أن يحضر لهما غداً كرة مناسبة للعب بها. يبدو أن جميع الأحلام الأخرى بعيدة المنال لكنه لا يستسلم لهذه الأمور أبدا.

بناء الحياة في المنفى: توثيق أزمة اللاجئين السوريين